عبد القادر الجيلاني

119

السفينة القادرية

جليلا لا يقال أبو بكر أو علي صلى اللّه عليه وسلم وإن كان معناه صحيحا قال رحمه اللّه تعالى : واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعا لهم في الصلاة فيقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعهم وسلم تسليما ، قال : وأما السلام فقال الشيخ أبو محمد الجويني « 1 » من أصحابنا هو في معنى الصلاة فلا يفرد به غير الأنبياء فلا يقال علي عليه السلام قال وأما الترضي فغير مخصوص بالصحابة رضي اللّه عنهم خلافا لمن لا يعتد بخلافه بل الصحيح الذي عليه الجمهور استحبابه في حق الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء والعباد الصالحين رضي اللّه عنهم . « الفائدة الخامسة عشرة » : الكثرة المأمور بها في الأحاديث من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن فعل ذلك كنت له شهيدا وشافعا يوم القيامة » . قال أبو طالب المكي : أقل ذلك ثلاثمائة مرة . « الفائدة السادسة عشرة » : [ في الإكثار من الصلاة على النبي يوم الجمعة ] خص يوم الجمعة بالحض على الإكثار فيه من الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم بما فيه من الفضل فهو يوم تشهده الملائكة وتعرض عليه فيه صلى اللّه عليه وسلم صلاة من صلى عليه ، وفيه ساعة الإجابة ، إلى غير ذلك مما ذكر في فضائله ، وقال ابن القيم : أن الحكمة في ذلك أنه صلى اللّه عليه وسلم سيد ولد آدم ويوم الجمعة سيد الأيام فللصلاة عليه فيه مزية ليست لغيره مع حكمة أخرى وهو أن كل خير نالته أمته في الدنيا والآخرة ، فإنما نالته على يده صلى اللّه عليه وسلم فهو عيد لهم

--> ( 1 ) هو شيخ الشافعية عبد اللّه بن يوسف أبو محمد السنبسي الجويني والد إمام الحرمين . كان فقيها مدققا محققا ، نحويا مفسرا . روى عنه أبو المعالي ، وله من التواليف التبصرة في الفقه . توفي في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة . وهو صاحب وجه في المذهب . وكان يرى تكفير من تعمد الكذب على النبي صلى اللّه عليه وسلم .